أبي بكر جابر الجزائري

529

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ : أي ما يهوونه ويشتهونه . أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ : أي بالقرآن العظيم الذي فيه ذكرهم فيه يذكرون ويذكرون . أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : أي مالا مقابل إبلاغك لهم دعوة ربهم . فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ : أي ما يرزقكه اللّه خير وهو خير الرازقين . إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ : أي إلى الإسلام . عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ : أي عن الإسلام أي متنكبونه جاعلوه على منكب أي جانب عادلون عنه . لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ : لتمادوا في طغيانهم مصرين عليه . فَمَا اسْتَكانُوا : أي ما ذلوا ولا خضعوا . إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : أي آيسون قنطون . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد والإيمان بالبعث والجزاء فقوله تعالى : وَلَوِ اتَّبَعَ « 1 » الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ هذا كلام مستأنف لبيان حقائق أخرى منها أن هؤلاء المشركين لو اتبع الحقّ النازل من عند اللّه والذي يمثله القرآن أهواءهم أي ما يهوونه ويشتهونه فكان يوافقهم عليه لأدى ذلك إلى

--> ( 1 ) اختلف في المراد بالحق فقيل : هو اللّه تعالى قاله مجاهد وغيره ، وقيل معناه ولو اتبع صاحب الحق ، وقيل : هو مجاز أي : لو وافق الحق أهواءهم فجعل موافقته اتباعا ، وما في التفسير أظهر ، وقد استظهره ابن جرير الطبري .